الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
45
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقله من الزمان بمقدار زمان ثلاثة أيام متعارفة فلو نقص من هذا الزمان لا يكون حيضا ولا يلزم كون حدوثه في ساعة معينة فإذا ظهر الدم يكون حيضا إذا بلغ ظهوره إلى ثلاثة أيام فيظهر من التحديد كون الأقل ثلاثة أيام مستمرة كما عليه المشهور كما قال المؤلف رحمه اللّه فعلى هذا لا يحكم بحيضية الدم الخارج إذا كان أقلّ من ذلك ولو أقل من ساعة . ويعتبر الاستمرار والمراد باستمراره عدم انقطاعه بحيث يحكم العرف باستمراره بنظره العرفي لا بنظره المسامحى لأنه فرق بين نظره العرفي في مقابل الدقة العقلية وبين نظره المسامحى وان كان خلاف نظره العرفي . المسألة الخامسة : بعد ما اعتبر استمرار الدم في الثلاثة الأولى من رؤية الدم في الحكم بكون الدم حيضا هل يجب ذلك بعد الثلاثة الأولى إلى انتهاء رؤية الدم وان كان آخر العشرة التي كان أكثر أيام الحيض أو لا يعتبر ذلك . اعلم أن الظاهر من جعل آخر الحدّ الّذي يمكن ان يكون حيضا هو العشرة كون الدم إلى العشرة محكوما بالحيض فبناء عليه كلما يراه المرأة في هذه الأيام يحكم بحيضية وان كان متناوبا . واعتبار التوالي والاستمرار في الثلاثة التي هي أقل الحيض كان لأجل جعل الثلاثة أقلّ الحيض ولا يحصل الأقلّ بهذا النحو الا باستمرار الدم في هذه الثلاثة . وامّا في غيرها إلى العشرة فلا اعتبار للتوالى ولهذا إذا حصل النقاء مثلا بوما بعد الثلاثة ثمّ رأت الدم فكلما رأته إلى العشرة يحكم بكون الدم حيضا الا إذا تجاوز الدم عن العشرة فان كانت صاحب العادة وكانت عادتها أقل من العشرة يحكم بحيضية كلما رأته في العادة ويكون الدم استحاضة بعد العادة إلى آخر ما تراه بعد